الشيخ عبد الله البحراني
14
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
فلمّا علم اللّه عزّ وجلّ أتعابه أوحى إليه : أيّها الملك عد إلى مكانك فأنا عظيم فوق كلّ عظيم وليس فوقي شيء ولا اوصف بمكان ، فسلبه اللّه تعالى أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، فلمّا ولد الحسين بن علي عليهما السّلام ، وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى اللّه إلى مالك خازن النار « 1 » : أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وأوحى ( اللّه ) إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود « 2 » ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى الحور العين [ أن ] تزيّنّ وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا . وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار الدنيا ، وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليه السّلام أن اهبط إلى نبيّي محمّد في ألف قبيل « 3 » ، والقبيل ألف ألف ملك [ من الملائكة ] على خيول بلق مسرّجة ملجمة عليها قباب الدّر والياقوت ، [ و ] معهم ملائكة يقال لهم الرّوحانيّون ، بأيديهم حراب وأطباق من نور ، أن هنّوا « 4 » محمّدا بمولود « 5 » . واخبره يا جبرئيل إنّي قد سمّيته الحسين [ وهنّئه ] وعزّه ، وقل له : يا محمّد يقتله شرار أمّتك على شرار الدواب ، فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد ، قاتل الحسين عليه السّلام أنا منه بريء وهو منّي بريء لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة إلّا وقاتل الحسين عليه السّلام أعظم جرما منه ، قاتل الحسين عليه السّلام يدخل النار يوم القيامة مع الذين يدعون مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين عليه السّلام ممّن أطاع اللّه إلى الجنّة . قال : فبينا جبرئيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه عزّ وجلّ لأهنئه بمولوده ، فقال الملك ( له ) : يا جبرئيل بالّذي خلقك وخلقني إن ، هبطت إلى محمّد
--> ( 1 ) - في البحار : النيران ( 2 ) - في البحار : مولد ( 3 ) - في البحار : في القبيل ( 4 ) - في المصدر : هنّئوا ( 5 ) - في المصدر : إذا